إذا أبْعَد في الذهاب، وأمعن فيه، فكأن الإصعادَ إبعادٌ في الأرض كإبعاد الارتفاعِ.
قال الشاعرُ: [الطويل]
١٦٦٢ - ألَا أيُّهَذَا السَّائِلِي، أيْنَ أصْعَدَتْ؟ ... فَإنَّ لَهَا مِنْ بَطْنِ يَثْرِبَ مِوْعِدا
وقال آخرُ: [الرجز]
١٦٦٣ - قَدْ كُنْتِ تَبْكِينَ عَلَى الإضعَادِ ... فَالْيَوْمَ سُرِّحْتِ، وَصَاحَ الْحَادِي
وقال الفرَّاءُ وأبو حاتم: الإصعاد: في ابتداء السفر والمخارج، والصعود: مصدر صَعَدَ: رقي من سُفْلٍ إلى عُلُو، ففرَّق هؤلاء بين صَعَد وأصْعَد.
وقال المفضَّلُك صعد وأصعد بمعنًى واحدٍ، والصعيد: وجْهُ الأرضِ.
قال بعضُ المفسّرين: «وكلتا القراءتين صوابٌ، فقد كان يومئذ من المهزمين مُصْعِد وصاعد» .
قوله: {وَلَا تَلْوُونَ} الجمهور على {تَلْوُونَ} - بواوين - وقُرِئَ بإبدال الأولى همزة؛ كراهية اجتماع واوين، وليس بقياسٍ؛ لكون الضمة عارضة، والواو المضمومة تُبْدَل همزة بشروط تقدمت في «البقرة» .
منها: ألا تكون الضمة عارضة، كهذه، وأن لا تكون مزيدة، نحو ترهوك.
وألا يمكن تخفيفها، نحو سُور ونور - جمع سوار ونوار - لأنه يمكن تبكينُها فتقول: سور ونور، فيخف اللفظ بها.
وألا يُدْغم فيها، نحو تعوَّذ - مصدر تعوذ.
ومعنى {وَلَا تَلْوُونَ} ولا ترجعون، يقال: لَوَى به: ذهب به، ولَوَى عليه: عطف.
قَالَ الشاعرُ: [الطويل]
١٦٦٤ - ... ... ... ... ... ... . ... أخُو الْجَهْدِ لا يَلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّرَا
وأصله أن المعرِّجَ على الشيءِ يلوي عليه عنقه، أو عنان دابته، فإذا مضى - ولم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.