الشرح:
فيه عدم جواز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد، ومن فعل فهي صدقة وليست أضحية، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٥ - بابٌ فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ
٢٠٠٠ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
قوله: " لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ " بفتح الراء: نتاج الحيوانات، وهو المولود الأول يذبحه الجاهليون لطواغيتهم تبركا، والعتيرة: ما يذبح في رجب تعظيما له باعتباره من الأشهر الحرم.
والمراد نفي الوجوب، ويجوز الذبح صدقة في أي شهر من غير تخصيص رجب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٠١ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حدسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ: لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ فِي رَجَبٍ فَمَا تَرَى؟ "، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» (٢). قَالَ وَكِيعٌ: لَا أَدَعُهُ أَبَداً.
(١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٥٤٧٣) ومسلم حديث (١٩٧٦) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٢٩١).
(٢) فيه وكيع بن عدس مقبول، قال الذهبي: لا يعرف، وأخرجه النسائي حديث (٤٢٣٣) وقال الألباني: صحيح لغيره.