قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٨٣ - باب الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
٢٨٢٤ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؟ "، قَالَ: «أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» قُلْتُ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (٢).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، هو سعدويه، وسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هو القيسي، وحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، هو العدوي، وعَبْدُ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، هو ابن أخي أبي ذر، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو ذَر، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا من فضل الله -عز وجل- أن أجرى على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- أقام مجرد المحبة والمصاحبة في الخير مقام العمل، ورتب عليها الأجر كما رتبه على العمل، وجعل الله -عز وجل- علامة حبه حب رسوله -صلى الله عليه وسلم- وطاعته واتباع سنته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٨٤ - باب إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ
٢٨٢٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا مَهْدِيٌّ، ثَنَا غَيْلَانُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ (٣)، عَنْ أَبِي ذَرّ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تَلْقَانِي
(١) في بعض النسخ الخطية " عبادة " وهو خطأ.
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود حديث (٥١٢٦) ونحوه من حديث أبي موسى: البخاري (٦١٧٠) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٦٩٤).
(٣) وقع في المطبوع " عمرو بن معدي كرب " وهو خطأ، ونحن نهمل كل ما في المطبوع وليس في الأصول، ولكن جرى التنبيه هنا لاعتماد بعض الباحثين على ما في المطبوع، وهو خطأ، والصواب معدي كرب.