(وصدقةُ التطوعِ مستحبةٌ في كلِ وقت).
صدقة التطوع مستحبة، وأجرها كبير، وثوابها عظيم، وقد جاءت النصوص الكثيرة في فضلها والحث عليها والترغيب فيها.
أولاً: أنها برهان على صحة الإيمان.
عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ. وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآنِ - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ) رواه مسلم.
قال ابن رجب: وأما الصدقة فهي برهان، … فكذلك الصدقة برهان على صحة الإيمان.
ثانياً: أنها تطهير للنفس.
قال تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ).
ثالثاً: أنها تغفر الذنوب.
قال -صلى الله عليه وسلم- (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) رواه الترمذي.
رابعاً: أن الصدقة تزيد المال.
قال -صلى الله عليه وسلم- (ما نقصت صدقة من مال) رواه مسلم.
خامساً: أنها تظلل صاحبها يوم القيامة.
قال -صلى الله عليه وسلم- (العبد في ظل صدقته يوم القيامة) رواه أحمد.
وقال -صلى الله عليه وسلم- (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: … ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).