وهذه تفصيلة هذه الحالات:
(من كان قادراً يجب عليه الوفاء بطلب ربه ولم يحجر عليه، فإنْ أبىَ حُبِس).
هذه الحالة الأولى: أن يكون عنده مال:
أ-فهذا يؤمر بالوفاء ولا يحجر عليه لعدم الحاجة إلى الحجر عليه.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (مطل الغني ظلم) متفق عليه.
فإذا كان ظلم وجب أن يزال.
ب-فإن أبى حبس بطلب صاحب الدين لأن الحق له.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) رواه أبوداود.
(لي) يعني مطل. (الواجد) القادر على الوفاء. (وعقوبته) أي: حبسه.
ج- فإن أبى باع الحاكم ماله.
لأن إيصال الحق إلى صاحبه واجب، دفعاً للظلم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
قال ابن قدامة: إذَا امْتَنَعَ الْمُوسِرُ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ، فَلِغَرِيمِهِ مُلَازَمَتُهُ، وَمُطَالَبَتُهُ، وَالْإِغْلَاظُ لَهُ بِالْقَوْلِ، فَيَقُولُ: يَا ظَالِمُ، يَا مُعْتَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَيُّ الْوَاجِدِ، يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ) فَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ، وَعِرْضُهُ أَيْ يُحِلُّ الْقَوْلَ فِي عِرْضِهِ بِالْإِغْلَاظِ لَهُ.
وَقَالَ: النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ).
وَقَال (إنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً). … (المغني).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.