فائدة:
اختلف العلماء: لو تصرف الوكيل قبل أن يعلم بفسخه.
مثاله: وكلت هذا الرجل على أن يبيع بيتي، ثم في اليوم الثاني أشهدت رجلين أني فسخت وكالته، ثم باع البيت في اليوم الثالث ولم يعلم بالفسخ.
[اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين]
[القول الأول: أنه لا ينفذ تصرفه، والبيع باطل.]
وهذا مذهب الشافعي، والحنابلة، واختاره ابن تيمية.
وعلى هذا القول فالبيع غير صحيح، لأنه فسخ الوكالة قبل البيع.
[القول الثاني: أن تصرفه نافذ.]
وهذا مذهب أبي حنيفة.
قالوا: لأن تصرفه مستند إلى إذن سابق لم يعلم بإزالته فكان تصرفاً صحيحاً. (لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان) فالأصل بقاء الوكالة.
ب- أنه لم يصدر منه تفريط، وإنما التفريط من الموكل الذي لم يبلغه.
ج- أن الوكيل يتصرف بأمر الموكل ولمصلحته، وعزله قبل علمه حل للعقد، فلا يثبت في حقه قبل علمه كالنسخ، لا يثبت في ذمة المكلف إلا بعد العلم.
د- أن في القول بعزله إضراراً به، لأنه قد يتصرف بعد عزله بما يوجب الضمان، والضرر يزال.
هـ- أن الوكيل محسن، ولا يكون جزا المحسن الإساءة بتحميله الضمان.
وهذا القول هو الصحيح.