فائدة: ١
هل يشترط أن يكون المحيي مسلماً؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
[القول الأول: أنه لا يشترط.]
قال ابن قدامة: نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.
قال ابن قدامة: وَلَنَا عُمُومُ قَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ).
وَلِأَنَّ هَذِهِ جِهَةً مِنْ جِهَاتِ التَّمْلِيكِ، فَاشْتَرَكَ فِيهَا الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ، كَسَائِرِ جِهَاتِهِ. … (المغني).
القول الثاني: أنه يشترط أن يكون مسلماً.
واستدلوا بحديث (موتان الأرض لله ولرسوله ثم لكم) لكنه ضعيف.
والراجح الأول.
فائدة: ٢
هل يشترط إذن الإمام لإحياء الموات؟
[اختلف العلماء على قولين]
[القول الأول: أنه لا يشترط.]
وهذا مذهب الجمهور.
قال ابن قدامة:
ولنا عُمُومُ قَوْلِهِ -عليه السلام- (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ).
وَلِأَنَّ هَذَا عَيْنٌ مُبَاحَةٌ، فَلَا يَفْتَقِرُ تَمَلُّكُهَا إلَى إذْنِ الْإِمَامِ، كَأَخْذِ الْحَشِيشِ وَالْحَطَبِ، وَنَظَرُ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ إذْنِهِ.