[والعاجز عن ركن من أركان الصلاة، فإن هذا الركن ينقسم إلى قسمين]
[القسم الأول: أن يكون الركن غير القيام، كعاجز عن الركوع والسجود.]
فهذا اختلف العلماء في صحة إمامته على قولين:
فقيل: لا تصح إمامته.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، والحنابلة.
واستدلوا بتعليلات:
أ- منها أن صلاة العاجز عن الركوع والسجود ناقصة، وصلاة من خلفه كاملة، ولا يصح بناء الكامل على الناقص.
ب- وعللوا عدم الصحة أيضاً بأن العاجز أخل بركن لا يسقط في النافلة فلا يجوز الائتمام به للقادر قياساً على ائتمام القاري بالأمي إذ لا تصح.
قال ابن قدامة: ولا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة أحد كالمضطجع والعاجز عن الركوع والسجود.
وبهذا قال أبو حنيفة ومالك.
وقيل: تصح خلفه.
وهذا قول الشافعي.
واختاره السعدي.
[القسم الثاني: أن يكون الركن العاجز عنه هو القيام.]
فهنا اختلف العلماء في صحة إمامته:
[القول الأول: لا تصح إمامته.]
وهذا قول مالك.
أ-عن الشعبي قال -صلى الله عليه وسلم- (لا يؤمنّ أحد بعدي جالساً) رواه البيهقي.
ب- قالوا بأنه -صلى الله عليه وسلم- إنما صلى بهم قاعداً، لأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله عن ذلك، ولأن الأئمة شفعاء، ولا يكون أحداً شافعاً له.