باب
[العسف والتخليط]
اعلم أن العسف والتخليط قد جاء في أشعار العرب المتقدمين، وقل في أشعار المتأخرين، فمن ذلك:
أحبُّ بلادِ اللهِ أكناف منعجٍ ... إليَّ وسلمى أن يصوبَ هضابها
تقديره أحب بلاد بلاد الله إلي ما بين منعج وسلمى.
ومن ذلك قول بعض العرب:
وأبغضُ من وضعتُ إليَّ فيهِ ... لساني، معشرٌ عنهمْ أذودُ
تقديره: وأبغض من وضعت لساني فيه إلي، وشتان بينه وبين القائل وإن كان متأخراً:
ومن الحزامةِ أن تكونَ حزامةً ... ألا يؤخرَ منْ بهِ يتقدمُ
ومن ذلك أيضاً:
لها مقلةٌ حوراءُ طلَّ خميلةٍ ... من الوحشِ ما تنفكُّ ترعى عرارها
تقديره: لها مقلة حوراء من الوحش ما تنفك ترعى خميلة طل عرارها.
وقول مهيار أولى:
سلا ظبيةَ الوادي، وما الظبيُ مثلها ... وإنْ كان مصقولَ الترائبِ أكحلا
أأنتِ أمرتِ البدرَ أن يصدع الدجى ... وعلمتِ غصنَ البانِ أن يتميلا
وقال الفرزدق:
وما مثله في الناس إلاَّ مملكاً ... أبو أمه حيُّ أبوه يقاربهُ
أنشده سيبويه في كتابه، وقدره بتقدير جم حتى كأنه ما قال قط:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.