لِعَدَمِ تَحَقُّقِ وَفَاتِهِ خِلافًا لِلْمَالِكِيَّةِ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لا إحْدَادَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ. فَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَإِجْمَاعٌ وَأَمَّا الْبَائِنَةُ فَلا إحْدَادَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
بَابُ مَا تَجْتَنِبُ الْحَادَّةُ وَمَا رُخِّصَ لَهَا فِيهِ
٣٨١٣- عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا نَكْتَحِلُ، وَلا نَطَّيَّبُ، وَلا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ - إذَا اغْتَسَلَتْ إحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا - فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ. أَخْرَجَاهُ.
٣٨١٤- َفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ فَوْقَ ثَلاثٍ إلا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا لا تَكْتَحِلُ، وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلا تَمَسُّ طِيبًا إلا إذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٨١٥-وَقَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ: «لا تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا تُحِدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» .
٣٨١٦- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الْحُلِيَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
٣٨١٧- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْت عَلَيَّ صَبْرًا - فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ» ؟ فَقُلْت: إنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، قَالَ: «إنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلا تَجْعَلِيهِ إلا بِاللَّيْلِ وَتَنْزِعِينَهُ بِالنَّهَارِ وَلا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ» . قَالَتْ: قُلْت: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَك» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
٣٨١٨- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: طَلُقَتْ خَالَتِي ثَلاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلاً لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «اُخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَك لَعَلَّك أَنْ تَصَّدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.