كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ أَنْ يَرُدُّوا إلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لا يُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيُّ، فَتَزَوَّجَ قُرَيْبَةَ مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأخْرَى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} وَالْعِقَابُ: مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إلَى مَنْ هَاجَرَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الْكُفَّارِ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ وَمَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إيمَانِهَا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
قَوْلُهُ: (الأحَابِيشُ) : أَيْ الْجَمَاعَاتُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنْ قَبَائِلَ. وَالتَّحَبُّشُ: التَّجَمُّعُ، وَالْجَنْبُ: الأمْرُ، يُقَالُ: مَا فَعَلْت كَذَا فِي جَنْبِ حَاجَتِي، وَهُوَ
أَيْضًا الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ تَكُونُ مُعْظَمَهُ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُ وَمَحْرُوبِينَ: أَيْ مَسْلُوبِينَ قَدْ أُصِيبُوا بِحَرْبٍ وَمُصِيبَةٍ، وَيُرْوَى (مَوْتُورِينَ) وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُ: الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، يَعْنِي: النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ. وَالْعَائِذُ: النَّاقَةُ الْقَرِيبُ عَهْدُهَا بِالْوِلادَةِ. وَالْمُطْفِلُ: الَّتِي مَعَهَا فَصِيلُهَا. وَحَلْ حَلْ: زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ. وَأَلَحَّتْ: أَيْ لَزِمَتْ مَكَانَهَا. وَخَلأتْ: أَيْ حَرِنَتْ. وَالثَّمَدُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ وَالتَّبَرُّضُ: أَخْذُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا. وَالْبَرَضُ: الْقَلِيلُ. وَالأعْدَادُ جَمْعُ عِدٍّ: وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي لا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ. وَجَاشَتْ بِالري: أَيْ فَارَتْ بِهِ. وَعَيْبَةُ نُصْحِهِ: أَيْ مَوْضِعُ سِرِّهِ؛ لأنَّ الرَّجُلَ إنَّمَا يَضَعُ فِي عَيْبَتِهِ حُرَّ مَتَاعِهِ. وَجَمُّوا: أَيْ اسْتَرَاحُوا. وَالسَّالِفَةُ صَفْحَةُ الْعُنُقِ. وَالْخِطَّةُ: الأمْرُ وَالشَّأْنُ. وَالأوْشَابُ: الأخْلاطُ مِنْ النَّاسِ، مَقْلُوبُ الأوْبَاشِ وَالضُّغْطَةُ - بِالضَّمِّ - الشِّدَّةُ وَالتَّضْيِيقُ. وَالرَّسْفُ: الشَّيْءُ الْمُقَيَّدُ. وَالْغَرْزُ لِلرَّحْلِ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَابِ مِنْ السَّرْجِ. وَقَوْلُهُ: حَتَّى بَرَدَ: أَيْ مَاتَ. وَمِسْعَرُ حَرْبٍ: أَيْ مُوقِدُ حَرْبٍ، وَالْمِسْعَرُ وَالْمِسْعَارُ مَا تحْمَى بِهِ النَّارُ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ. وَسِيفُ الْبَحْرِ: سَاحِلُهُ. وَامْتَعَضُوا مِنْهُ: كَرِهُوا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ، وَالْعَاتِقُ: الْجَارِيَةُ حِينَ تُدْرِكُ. وَالْعَيْبَةُ: الْمَكْفُوفَةُ الْمُشْرِجَةُ، وَكَنَّى بِذَلِكَ عَنْ الْقُلُوبِ وَنَقَائِهَا مِنْ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ. وَالإِغْلالُ: الْخِيَانَةُ. وَالإِسْلالُ مِنْ السِّلَّةِ وَهِيَ السَّرِقَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.