٤٥٠٦- وَعَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَاَلَّذِي يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاَلَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ» وَقَالَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأنْ تَرْمُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا» . وَقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلا ثَلاثًا: رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلاعَبَتَهُ أَهْلَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
٤٥٠٧- وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ، فَرَأَى رَجُلاً بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟ أَلْقِهَا وَعَلَيْك بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا وَرِمَاحِ الْقَنَا، فَإِنَّهُمَا يُؤَيِّدُه اللهُ بِهِمَا فِي الدِّينِ، وَيُمَكِّنُ لَكُمْ فِي الْبِلادِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.
٤٥٠٨- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ عَدْلٌ مُحَرَّرٌ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٤٥٠٩- وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: «مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ» .
٤٥١٠- وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ» .
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» بِكَسْرِ اللَّامُ وَفِي الْحَدِيثِ النَّدْبُ إلَى اتِّبَاعِ خِصَالِ الآبَاءِ الْمَحْمُودَةِ وَالْعَمَلِ بِمِثْلِهَا، وَفِيهِ أَيْضًا حُسْنُ أَدَبِ الصَّحَابَةِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَحُسْنُ خُلُقِهِ وَالتَّنْوِيهُ بِفَضِيلَةِ الرَّمْيِ.
قَوْلُهُ: «أَلا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ» قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إنَّمَا فَسَّرَ الْقُوَّةَ بِالرَّمْيِ وَإِنْ كَانَتْ الْقُوَّةُ تَظْهَرُ بِإِعْدَادِ غَيْرِهِ مِنْ آلاتِ الْحَرْبِ لِكَوْنِ الرَّمْيِ أَشَدَّ نِكَايَةً فِي الْعَدُوِّ وَأَسْهَلَ مُؤْنَةً. قَالَ الشَّارِح: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِية الاشْتِغَالِ بِتَعَلُّمِ آلاتِ الْجِهَادِ والتَّمَرُّنِ فِيهَا فِي إِعْدَادهَا. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.