٤٦٩٥- وَفِي لَفْظٍ: كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مَكْفُورٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٤٦٩٦- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: ... «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةْ.
٤٦٩٧- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٤٦٩٨- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ» . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِي مَكَانَ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ غَيْرَ اللَّبَنِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا النَّسَائِيّ.
قَوْلُهُ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ» إلى آخره، قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَفِيه دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْمِيَةِ لِلأكْلِ، وَأَنَّ النَّاسِيَ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ: بِسْمِ اللهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ.
قَوْلُهُ: «لا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ» إلى آخره، فِيهِ النَّهْيُ عَنْ الأكْلِ وَالشُّرْبِ بالشِّمَالِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي اجْتِنَابُ الأفْعَالِ الَّتِي تُشْبِهُ أَفْعَالَ الشَّيْطَانِ.
قَوْلُهُ: «الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ فِي وَسَطِ الطَّعَامِ» وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الأكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ قَبْلَ وَسَطِهِ.
قَوْلُهُ: «أَمَّا أَنَا فَلا آكُلُ مُتَّكِئًا» سَبَبُ هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةُ الأعْرَابِيِّ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةْ وَالطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَاةً فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيُّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ: «إنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا عَنِيدًا» . قَالَ الْخَطَّابِيِّ: إنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ، قَالَ الشَّارِح: وَاخْتُلِفَ فِي صِفَةِ الاتِّكَاءِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.