٣٠٠٢- وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اُقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ» . وَالشَّرْخُ الْغِلْمَانُ الَّذِينَ لَمْ يُنْبِتُوا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ» اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الاحْتِلامَ مِنْ عَلامَاتِ الْبُلُوغِ، وَالأَوْلَى الاسْتِدْلال بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ: «وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَطِيَّةَ «فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِمًا» وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا مَنْ قَالَ: إنَّ مُضِيَّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ الْوِلادَةِ يَكُونُ بُلُوغًا فِي الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ.
قَوْلُهُ: (فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ) إلَى آخْره، اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إنَّ الإِنْبَاتَ مِنْ عَلامَاتِ الْبُلُوغِ.
قَوْلُهُ: «شَرْخُهُمْ» . بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: هُوَ أَوَّلُ الشَّبَابِ قَالَ الشَّارِحُ: وَقِيلَ: هُمْ
الْغِلْمَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا، وَحَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْبِتْ مِنْ الْغِلْمَانِ وَلا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الأَحَادِيثِ، وَإِنْ كَانَ أَوَّلُ الشَّبَابِ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِنْبَاتِ، وَالْمُرَادُ بِالإِنْبَاتِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ إنْبَاتُ الشَّعْرِ الأَسْوَدِ الْمُتَجَعِّدِ فِي الْعَانَةِ، لا إنْبَاتُ مُطْلَقِ الشَّعْرِ فَإِنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الأَطْفَالِ.
بَابُ مَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ بِشَرْطِ الْعَمَلِ وَالْحَاجَةِ
٣٠٠٣- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ إذَا كَانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ.
٣٠٠٤- وَفِي لَفْظٍ: أُنْزِلَتْ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ مَالَهُ إنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ أَخْرَجَاهُمَا.
٣٠٠٥- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلِي يَتِيمٌ، فَقَالَ: «كُلْ مِنْ مَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.