- صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: نَعَمْ، تَجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةُ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ حَتَّى قُبِضَ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: مِصْرَ، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٣٧٨- فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ الصَّيْرَفِيِّ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَارِخًا، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ» ؟ قَالَ: سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» . فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ.
٣٣٧٩- وَزَادَ قَالَ: عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَقُولُ أَرَأَيْت إنْ اسْتَرَقَّنِي مَوْلايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ - أَوْ - مُسْلِمٍ» .
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَقْعَدَ أَمَةً لَهُ فِي مَقْلَى حَارٍّ فَأَحْرَقَ عَجُزَهَا، فَأَعْتَقَهَا عُمَرُ وَأَوْجَعَهُ ضَرْبًا. حَكَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَقُولُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُثْلَةَ مِنْ أَسْبَابِ الْعِتْقِ وَقَدْ اخْتُلِفَ: هَلْ يَقَعُ الْعِتْقُ بِمُجَرَّدِهَا أَمْ لا؟ فَحُكِيَ فِي الْبَحْرِ عَنْ عَلِيٍّ وَالْهَادِي وَالْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَالْعَرَاقَيينِ أَنَّهُ لا يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِهَا، بَلْ يُؤْمَرُ السَّيِّدُ بِالْعِتْقِ فَإِنْ تَمَرَّدَ فَالْحَاكِمُ. وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَدَاوُد وَالأَوْزَاعِيُّ: بَلْ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِهَا. وَحُكِيَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ الأَكْثَرِ أَنَّ مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِ غَيْرِهِ لَمْ يَعْتِقُ وَعَنْ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يَعْتِقُ وَيَضْمَنُ الْقِيمَةَ لِلْمَالِكِ. انتهى.
قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَالْمَالِكُ إِذَا اسْتَكْرَهَ عَبْدَهُ عَلَى الْفَاحِشَةِ عُتِقَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ.
بَابُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ
٣٣٨٠- عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.