وبعضُهم يأبى ذلك ولا يُجيزُ إلا عارَّ الظَّليم، وقال:
عِرارَ الظَّليم استحقَبَ الرَّكْبُ بيضَهُ ... ولم يَحْمَ أنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِ
يقولُ: صِياحُ هذا الرَّجُلِ مِن شِدَّةِ إصابتِهِ صِياح الظَّليم إذا احْتَملَ الركبُ بيضَه. ولم يأنفْ، يعني الرَّجُلَ، مِنْ ذلك لمكانِ امرأتِه وأولادِه. ولا ابنم، الميم فيه زائدةٌ. وهذا الاسمُ يُقال له: مُعْرَب من مكانين. وتفسيرُه أنَّ النُّونَ يُعربُ بإعرابِ الميمِ، تقولُ: جاءني ابنُمٌ، وَمَررْتُ بابنِمٍ. وغَرَرْتَ يا رجلُ غَرارةً، أي: صِرْتَ غِرّاً. والفِرارُ: الهَرَبُ. وقَرَّ في مكانه قَراراً، أي: استَقرَّ. وقرَّتْ به عينُهُ، وهو نقيضُ سخِنَتْ. والكَريرُ: صوتُ المختنِق أو المجهودِ. وهَريرُ الكَلْبِ: دون نُباحِهِ. وهَرَّ الحربَ هريراً، أي: كَرِهَها، ويُنْشَدُ، على صِحَّةِ هذه اللُّغة، قولُ عنترة:
حتّى تهِرُّوا العَوالِيا
(ز) جُزوزُ الشَّيِّ: يُبْسُهُ. والعِزَّةُ: نقيضُ الذِّلَّةِ وأصلُها من الشِّدَّةِ؛ يُقال عَزَّ عليَّ أنْ تَفْعل كَذا، أي: اشتَدَّ. وعَزَّ، أي: ضَعُفَ، وهَذا الحرفُ من الأضدادِ. وفَزَّ الجُرْحُ فَزيزاً، أي: [نَدِيَ] وسالَ. ونَزَّ الظَّبْيُ نَزيزاً، أي: عَدا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.