مُتَعَدِّدَةِ الْأَمْرِ بِالِاعْتِصَامِ بِالْجَمَاعَةِ وَالْمَدْحِ لَهَا، وَذَمِّ الشُّذُوذِ، وَأَنَّ الْخَيْرَ وَالْهُدَى وَالرَّحْمَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُ لَنْ يَزَالَ فِيهَا (١) طَائِفَةٌ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَأَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ.
وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي (٢) عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ» (٣) ".
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(١) فِيهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)(٢) م: لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي(٣) سَبَقَ أَنْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣١٥ - ٣١٦ (انْظُرْ مَا سَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "، وَرَوَاهُ الْهَيْثَمِيُّ " فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ " ٥/٢١٨ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِلَفْظِ: لَنْ تَجْتَمِعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ " وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مَرْزُوقٍ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. " وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُنَنِهِ ٣/٣١٦ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ) وَنَصُّهُ: " يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ " وَسَبَقَ أَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ وَإِلَى كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ عَلَيْهِ (هَذَا الْجُزْءُ. . . . . . .) وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ١/١١٦ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: " فَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَدَنِيُّ هَذَا قَدْ عَدَّلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ إِمَامُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَتَعْدِيلُهُ حُجَّةٌ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: " إِبْرَاهِيمُ عَدَّلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.