وَقَوْلُهُ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٠٠] ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا مَدْحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَأَبُو بَكْرٍ أَكْمَلُ الْأُمَّةِ فِي الصِّفَاتِ الَّتِي يَمْدَحُ اللَّهُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ أَوْلَاهُمْ بِالدُّخُولِ فِيهَا (١) وَأَكْمَلُ مَنْ دَخَلَ فِيهَا، فَعُلِمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ.
[فصل كلام الرافضي على قوله تعالى قل للمخلفين من الأعراب والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٦] (٣) فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْحُدَيْبِيَةَ وَالْتَمَسَ هَؤُلَاءِ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى غَنِيمَةِ خَيْبَرَ فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا} [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٥] ; لِأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ غَنِيمَةَ خَيْبَرَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٦] ، وَقَدْ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَزَوَاتٍ كَثِيرَةٍ (٤)
(١) فِيهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .(٢) سَبَقَ إِيرَادُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ قَبْلُ () وَهُوَ فِي (ك) ص ١٩٩ (م) - ٢٠٠ (م) .(٣) فِي (ك) - كَمَا ذَكَرْتُ مِنْ قَبْلُ: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٤) ك: ثُمَّ قَالَ: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ) (سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٦) يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ سَنَدْعُوكُمْ فِيمَا بَعْدُ إِلَى قِتَالِ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَقَدْ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ إِلَى غَزَاةٍ كَثِيرَةٍ. . . إِلَخ وَانْظُرْ مَا سَبَقَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.