الكريم؛ قال الله - تعالى -: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} .
وثبت في " الصحيحين "، وغيرهما: أن الفرار من الزحف هو من السبع الموبقات.
ولا خلاف في ذلك في الجملة، وإن اختلفوا في مسوغات الفرار.
وقد جوز الله - تعالى - الفرار إلى الفئة.
وأما التحرف للقتال؛ فهو وإن كان فيه تولية الدبر؛ لكنه ليس بفرار على الحقيقة.
قال في " المسوى ":
" قوله: {متحرفا لقتال} : هو أن ينصرف من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من مكان منكشف إلى مستتر، ونحو ذلك مما هو أمكن له في القتال.
قوله: {أو متحيزا} ؛ أي: يصير إلى حيز فئة من المسلمين؛ يستنجدهم ويقاتل معهم.
وبالجملة؛ يجب ثبات المسلمين يوم الزحف في مقابلة زحفهم من الكفار، والفرار حينئذ كبيرة.
( [حكم تبييت العدو ليلا] :)
(ويجوز تبييت الكفار) ؛ لحديث الصعب بن جثامة في " الصحيحين "،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.