اثبتوا تستعملوها مُرَّةً * مِنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ نَهَلْ وَاعْلَمُوا أَنا إِذا مَا نضحت * عَن خيال الْمَوْتِ قِدْرٌ تَشْتَعِلْ وَكَأَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ قِطْعَةٌ مِنْ جَوَابِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
" آخِرُ الْكَلَامِ عَلَى وَقْعَةِ أُحُدٍ " فَصْلٌ قَدْ تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا، وَمِنْ أَشْهَرِهَا وقْعَة أحد كَانَت فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَفِيهَا فِي أُحُدٍ تُوفِّيَ شَهِيدًا أَبُو يَعْلَى، وَيُقَالُ أَبُو عُمَارَةَ أَيْضًا، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُلَقَّبُ بِأَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ، وَكَانَ رَضِيعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، أَرْضَعَتْهُمْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ جَاوَزَ الْخَمْسِينَ مِنَ السِّنِينَ يَوْم قتل رضى الله عَنْهُم، فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْأَبْطَالِ وَمِنَ الصَّدِّيقَيْنِ الْكِبَارِ، وَقُتِلَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ تَمَامُ السَّبْعِينَ.
رَضِيَ الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَفِيهَا عَقَدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى أُمِّ كُلْثُوم بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا رُقْيَةَ، وَكَانَ عَقْدُهُ عَلَيْهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا، وَبَنَى بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا.
كَمَا تقدم فِيهَا.
ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ.
وَفِيهَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وُلِدَ لِفَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحسن بن على ابْن أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ: وَفِيهَا عَلِقَتْ بِالْحُسَيْنِ رَضِيَ الله عَنْهُم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.