وَقد قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَاذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
قُلْتُ: وَهَذِهِ الْأَثْوَابُ الثَّلَاثَةُ لَا يُدْرَى مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا بَعْدَ هَذَا.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام طُرِحَتْ تَحْتَهُ فِي قَبْرِهِ الْكَرِيمِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا، وَلَوْ تَقَصَّيْنَا مَا كَانَ يَلْبَسُهُ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ لَطَالَ الْفَصْلُ، وَمَوْضِعُهُ كِتَابُ اللِّبَاسِ مِنْ كِتَابِ الْأَحْكَامِ الْكَبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِهِ الثِّقَةُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ.
ذِكْرُ أفراسه ومراكبه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يزِيد بن حبيب، عَن مرْثَد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْن رزين، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ الْمُرْتَجِزُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا دُلْدُلُ، وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ، وَدِرْعُهُ ذُو الْفُضُولِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ أَسْمَاءَ أَفَرَاسِهِ الَّتِي كَانَتْ عِنْد الساعديين، لزاز وَاللُّحَيْفَ وَقِيلَ اللُّخَيْفُ وَالظَّرِبَ، وَالَّذِي رَكِبَهُ لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ، وَنَاقَتُهُ الْقَصْوَاءُ وَالْعَضْبَاءُ وَالْجَدْعَاءُ، وَبَغْلَتُهُ الشَّهْبَاءُ، وَالْبَيْضَاءُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَيْسَ فِي شئ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ مَاتَ عَنْهُنَّ، إِلَّا مَا رَوَيْنَا فِي بَغْلَتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.