خَرَجْنَا وَمَا تَنْجُو الْيَعَافِيرَ بَيْنَنَا * وَلَوْ وَأَلَتْ مِنَّا بِشَدٍّ مُدَارِكِ (١) إِذَا مَا انْبَعَثْنَا مِنْ مُنَاخٍ حَسِبْتَهُ * مُدَمَّنَ أَهْلِ الْمَوْسِمِ الْمُتَعَارِكِ (٢) أَقَمْتَ عَلَى الرَّسِّ النَّزُوعِ تُرِيدُنَا * وَتَتْرُكُنَا فِي النَّخْلِ عِنْدَ الْمَدَارِكِ عَلَى الزَّرْعِ تَمْشِي خَيْلُنَا وَرِكَابُنَا * فَمَا وَطِئَتْ أَلْصَقْنَهُ بِالدَّكَادِكِ (٣) أَقَمْنَا ثَلَاثًا بَيْنَ سَلْعٍ وَفَارِعٍ * بِجُرْدِ الْجِيَادِ وَالْمَطِيِّ الرَّوَاتِكِ (٤) حَسِبْتُمْ جِلَادَ الْقَوْمِ عِنْدَ فِنَائِكُمْ (٥) * كَمَأْخَذِكُمْ بِالْعَيْنِ أَرْطَالَ آنُكِ (٦) فَلَا تَبْعِثِ الْخَيْلَ الْجِيَادَ وَقُلْ لَهَا * عَلَى نَحْوِ قَوْلِ الْمَعْصِمِ الْمُتَمَاسِكِ سَعِدْتُمْ بِهَا وَغَيْرُكُمْ كَانَ أَهْلَهَا * فَوَارِسُ مِنْ أَبْنَاءِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ فَإِنَّكَ لَا فِي هِجْرَةٍ إِنْ ذَكَرْتَهَا * وَلَا حُرُمَاتِ دِينِهَا أَنْتَ نَاسِكُ (٧) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا أَبْيَاتًا لِاخْتِلَافِ قَوَافِيهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ، وَانْبَعَثَ الْمُنَافِقُونَ فِي النَّاسِ يُثَبِّطُونَهُمْ، فَسَلَّمَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ، وَأَخَذُوا مَعَهُمْ بِضَائِعَ وَقَالُوا: إِنْ وَجَدْنَا أَبَا سُفْيَانَ وَإِلَّا اشترينا من بضائع موسم بدر.
(١) اليعافير: جمع يَعْفُور وَهُوَ ولد الظبية.ووألت: احتمت.والشد: الجرى.(٢) المدمن: الْموضع بِهِ آثَار النَّاس وَالدَّوَاب.(٣) الدكادك: جمع دكدك، مَا تكبس واستوى من الرمل، أَو أَرض فِيهَا غلظ.(٤) الرواتك: الَّتِى تقَارب فِي خطوها.(٥) ابْن هِشَام: عِنْد قبابهم.وَرَوَاهَا ابْن سَلام فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء: حول بُيُوتكُمْ.(٦) الْعين: المَال، وَالذَّهَب، وَالدِّينَار.والآنك: الرصاص الابيض.وَقد ذكر السُّهيْلي عَن ابْنسَلام أَن أَبَا سُفْيَان بن حَرْب قَالَ لابي سُفْيَان بن الْحَارِث: يَابْنَ أخى لم جَعلتهَا آنك، إِن كَانَت الْفضة بَيْضَاء جَيِّدَة! (٧) وتروى: وَلَا حرمات الدّين أَنْت بناسك.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.