قِطْرِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَالك؟ قَالَ: رَمِدْتُ بَعْدَكَ.
قَالَ: ادْنُ مِنِّي.
فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ فَمَا وَجِعَهَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ.
ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَنَهَضَ بِهَا وَعَلَيْهِ جُبَّةُ أُرْجُوَانَ حَمْرَاءُ قَدْ أُخْرِجَ خَمْلُهَا، فَأَتَى مَدِينَةَ خَيْبَرَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ صَاحِبُ الْحِصْنِ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ يَمَانِيٌّ وَحَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ * شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبْ * وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُغَلَّبِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ * كَلَيْثِ غَابَاتٍ شَدِيدِ الْقَسْوَرَهْ
أكيلكم بالصاع كيل السندره (١) قَالَ: فاختلفا ضَرْبَتَيْنِ، فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ بِضَرْبَةٍ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَالْمِغْفَرَ وَرَأسه، ورقع فِي الْأَضْرَاسِ، وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ.
* * * وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ الْبَزَّارُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بن بكر، عَن حَكِيم ابْن جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قِصَّةَ بَعْثِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ بَعْثِ عَلِيٍّ فَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.
وَفِي سِيَاقِهِ غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ بِالتَّشَيُّعِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ والْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ابْن الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَذَكَرَ فِيهِ رجوعهم عَن غَزْوَةِ بَنِي فَزَارَةَ.
قَالَ: فَلَمْ نَمْكُثْ إِلَّا ثَلَاثًا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ.
قَالَ: وَخَرَجَ عَامر فَجعل يَقُول:
(١) السندرة: ضرب من الْكَيْل غراف جراف.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.