ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ، مَا تَزَوَّجَهَا إِلَّا بَعْدَ مَا أَحَلَّ.
وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْن إِسْحَاق: حَدثنِي بَقِيَّة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَذَكَرَ كَلِمَتَهُ، إِنَّمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَكَانَ الْحل وَالنِّكَاح جَمِيعًا، فَشبه ذَلِك على ابْن عَبَّاس (١) وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ الْعَامِرِيِّ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَلَالَانِ (٢) بِسَرِفٍ.
لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ مُرْسَلًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الاصفهاني الزَّاهِد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، حَدثنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ وَبَنَى (٣) بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا.
وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن حَمَّادٍ عَنْ مَطَرٍ.
وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ مُرْسَلًا.
[وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ مُرْسَلًا.
قُلْتُ: وَكَانَتْ وَفَاتُهَا بِسَرِفٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ سِتِّينَ، رَضِيَ الله عَنْهَا] (٤)
(١) ا: على النَّاس.(٢) غير ا: حَلَال.(٣) ا: وَبنى.(٤) سَقَطت من ا.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.