أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا.
ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَن ابْن رَوْحٍ.
وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الظّهْر بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ أَتَى بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَتَى بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ.
وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا أَبُو هِشَام، حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، حَدثنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَجَرَّدَ، وَمَعَ عُمَرَ فَجَرَّدَ، وَمَعَ عُثْمَانَ فَجَرَّدَ.
تَابَعَهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَصِينٍ.
وَهَذَا إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا عَنْ تَوْقِيفٍ، وَالْمُرَادُ بِالتَّجْرِيدِ هَاهُنَا الْإِفْرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو عبيد الله الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَا: حَدثنَا على بن مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة الرزاز، حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى الْحَجِّ فَأَفْرَدَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ أَبَا بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ عَشْرٍ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَبَعَثَ عُمَرَ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.