بِنَا انْتَعَشَ الْعُودُ الذَّوَاءُ وَإِنَّمَا * بِأَكْنَافِنَا تَنْدَى وتنمى أرومها وَقَالَ أَبُو السكن زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ فِي الْجُزْءِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ الْمَشْهُور: حَدَّثَنى عمر بن أَبى زحر بن حُصَيْن، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ، قَالَ: قَالَ جَدِّي خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ، فَأَسْلَمْتُ، فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ، لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ.
فَأَنْشَأَ يَقُولُ: مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي * مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بشر أَن * - ت وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ * أَلْجَمَ نَسْرًا وَأهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ من صلب (١) إِلَى رحم * إدا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ * خِنْدَفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ (٢) وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْ * ضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي ال * نُّورِ وَسُبْلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الشِّعْرُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ.
فَرَوَى الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيد: أخبرنَا مُحَمَّد بن أَبى نصر، أَنبأَنَا عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن أَحْمد القرشى، حَدثنَا أَبُو حُصَيْن مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الزَّاهِد الْخُرَاسَانِي.
حَدَّثَنى إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم بن سِنَان، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَكْفُوفُ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: سَأَلت
(١) الشفا والبدء والتاريخ: من صالب.(٢) النُّطْق: جمع نَاطِق.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.