أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ (١) ، بَعَثَهُ اللَّهُ عزوجل عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِين وبالمدينة عشر سِنِين، وتوفاه الله عَلَيْهِ رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَن عُرْوَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس، وَعَن قُرَّة بن رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: حَدِيثُ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَرِيبٌ.
وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ فَرَوَاهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَذَلِكَ.
ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ (٢) عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْبَرْبَرِيِّ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ بِهِ.
قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ سِتُّونَ.
ثُمَّ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمِسْعَرٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَأَنَسِ بْنِ بِلَالٍ، وَأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَالدَّرَاوَرْدِيِّ
وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو، حَدثنَا عبد الوراث، حَدثنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالك: ابْن أَي الرِّجَال رَسُول الله إِذْ بعث؟
(١) الامهق: الابيض لَا تخالطه حمرَة.والآدم: الاسمر.والقطط: الشَّديد جعودة الشّعْر، والسبط: نقيض الْجَعْد.(٢) ا: وَزَمعَة.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.