النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَكَى وانتحب، فَزَادَنَا حُزْنًا وَعَالَجَ النَّاسُ الدُّخُولَ إِلَى قَبْرِهِ فغلق دونهم، فيالها مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أُصِبْنَا بَعْدَهَا بِمُصِيبَةٍ إِلَّا هَانَتْ إِذَا ذَكَرْنَا مُصِيبَتَنَا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ.
وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ سَلَفًا وَخَلَفًا ; مِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، وَجَعْفَرُ بن مُحَمَّد الصَّادِق، وَابْن إِسْحَاق، ومُوسَى ابْن عُقْبَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَدْ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عَن عبد الحميد، عَن بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ.
وَهَكَذَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ فِي الضُّحَى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَدفن من الْغَد فِي الضُّحَى.
* * * وَقَالَ يَعْقُوب: حَدثنَا سُفْيَان، حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، حَدثنَا سُفْيَان، عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد، عَن أَبِيه و [عَن] (١) ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله تُوُفِّيَ يَوْمَ
الِاثْنَيْنِ، فَلَبِثَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ.
فَهُوَ قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَالْمَشْهُورُ عَنِ الْجُمْهُورِ مَا أَسْلَفْنَاهُ من أَنه عَلَيْهِ السَّلَام توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ، وَدفن لَيْلَة الاربعاء.
(١) لَيست فِي ا.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.