قُلْتُ: أَبُو شَيْبَةَ هَذَا لَا يُتَعَامَلُ بِرِوَايَتِهِ.
ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزنْجِي، عَن ابْن خَيْثَم، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ علم لله حَقه.
فَقَالَ: " تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يسْخط الرب، لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ، وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ، وَأَنَّ الْآخِرَ مِنَّا يَتْبَعُ الْأَوَّلَ، لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَجْدًا أَشَدَّ مِمَّا وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ
يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ ".
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ شتة عَشَرَ شَهْرًا، وَقَالَ: " إِنَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنْ يُتِمُّ رَضَاعَهُ وَهُوَ صِدِّيقٌ ".
وَقَدْ رُوِيَ من حَدِيث الحكم بن عُيَيْنَة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدثنَا القواريرى، حَدثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِهِ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
وَقَدْ رَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ قَالَ: مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ ابْن مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبى جده عَن على، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أُمِّهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ وَهِيَ فِي مَشْرُبَةٍ، فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ فِي سَفَطٍ (١) وَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْفَرَسِ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُول الله
(١) السفط: كالجوالق أَو القفة.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.