فِي وزن نواة من ذهب.
فَجَمَعُوهَا فَأَعْطَوْنِي فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَبِلُوا، فَمِنْ أَيْنَ لِي مَا أُولِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله لِبُرَيْدَةَ: " اجْمَعُوا لِرَبِيعَةَ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ " قَالَ: فَجَمَعُوا وَقَالَ لِي: " انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا فَلْتَدْفَعْ إِلَيْكَ مَا عِنْدَهَا مِنَ الشَّعِيرِ " قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَدَفَعَتْ إِلَيَّ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكَبْشِ وَالشَّعِيرِ فَقَالُوا: أَمَّا الشَّعِيرُ فَنَحْنُ نَكْفِيكَ، وَأَمَّا الْكَبْشُ فَمُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَذْبَحُوهُ.
وَعَمِلُوا الشَّعِيرَ، فَأَصْبَحَ وَاللَّهِ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْطَعَ أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا لَهُ فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي أَرْضِي.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ فِي أَرْضِي.
فَتَنَازَعْنَا فَقَالَ لِي أَبُو بكر كلمة كرهتها، فندم فأحضرني فَقَالَ لى: قل لى كَمَا قلت.
قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ لَكَ كَمَا قُلْتَ لِي.
قَالَ: إِذًا آتِي رَسُولَ الله.
قَالَ: فَأتى رَسُول الله وَتَبِعْتُهُ، فَجَاءَنِي قَوْمِي يَتْبَعُونَنِي فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي قَالَ لَك وَهُوَ يَأْتِي رَسُول الله فَيَشْكُو! قَالَ: فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الصِّدِّيقُ وَذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، ارْجِعُوا لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ فَيَظُنَّ أَنَّكُمْ إِنَّمَا جِئْتُمْ لتعينوني عَلَيْهِ فيغضب فيأتى رَسُول الله فَيُخْبِرْهُ فَيَهْلِكْ رَبِيعَةُ! قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: إنى قلت لِرَبِيعَة كلمة كرهتها، فَقُلْتُ لَهُ يَقُولُ لِي مِثْلَ
مَا قُلْتُ لَهُ فَأَبَى.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ربيعَة وَمَالك وللصديق؟ " قَالَ: فَقلت: يارسول الله وَاللَّهِ لَا أَقُولُ لَهُ كَمَا قَالَ لِي.
فَقَالَ رَسُول الله: " لَا تَقُلْ لَهُ كَمَا قَالَ لَكَ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ".
* * * وَمِنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ سَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيُقَالُ مَوْلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.