وَخَرَجْتُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ قَوْمِي بَنِي حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: " يَا عَبَّاسُ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ "؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ.
قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ وَأَسْلَمْتُ أَنَا وَقَوْمِي.
وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ عَمْرو ابْن عُثْمَانَ بِهِ.
ثُمَّ رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْأَصْمَعِيِّ، حَدَّثَنِي الْوَصَّافِيُّ (١) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَوَّلُ إِسْلَامِي أَنَّ مِرْدَاسًا أَبِي، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَانِي بِصَنَمٍ لَهُ يُقَالَ [لَهُ] ضِمَارٌ (٢) فَجَعَلْتُهُ فِي بَيْتٍ وَجَعَلْتُ آتِيهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ صَوْتًا مُرْسَلًا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ رَاعَنِي، فَوَثَبْتُ إِلَى ضِمَارٍ (٢) مُسْتَغِيثًا، وَإِذَا بِالصَّوْتِ مِنْ جَوْفِهِ وَهُوَ يَقُولُ: قَلْ لِلْقَبِيلَةِ مِنْ سُلَيْمٍ كِلِّهَا * هَلَكَ الْأَنِيسُ وَعَاشَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْدَى ضِمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً * قَبْلَ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ إِنَّ الَّذِي وَرِثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى * بَعْدَ ابْنِ مَرْيَم من قُرَيْش مهتدى قَالَ: فَكَتَمْتُهُ النَّاسَ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ مِنَ الاحزاب بَينا أَنا فِي إبلى بطرق الْعَقِيقِ مَنْ ذَاتِ عِرْقٍ رَاقِدًا، سَمِعْتُ صَوْتًا وَإِذَا بِرَجُلٍ عَلَى جَنَاحِ نَعَامَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: النُّور الذى
(١) نِسْبَة إِلَى وصاف وَهُوَ اسْم جمَاعَة مِنْهُم وصاف بن عَامر العجلى..ينْسب إِلَيْهِ عبيد الله بن الْوَلِيدابْن عبد الرَّحْمَن بن قيس الوصافى يرْوى عَن عَطِيَّة وَعَطَاء، سمع مِنْهُ يعلى بن عبيد ووكيع وَغَيرهمَا، وَكَانَ مُنكر الحَدِيث اللّبَاب ٣ / ٢٧٥.(٢) الاصل: ضماد وَهُوَ تَحْرِيف.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.