تِعْهِنَ، ثُمَّ عَلَى الْعَبَابِيدِ، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا الْقَاحَةَ ثُمَّ هَبَطَ بِهِمَا الْعَرْجَ وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِم بعض ظهْرهمْ، فَحمل رَسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ عَلَى جَمَلٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الرِّدَاءِ، إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَعَثَ مَعَه غُلَاما يُقَالُ لَهُ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ، ثُمَّ خَرَجَ
بهما [دليلهما من العرج، فسلك بهَا ثَنِيَّةَ الْعَائِرِ عَنْ يَمِينِ رَكُوبَةَ، وَيُقَالُ ثَنِيَّةُ الْغَائِرِ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، حَتَّى هَبَطَ بهما بطن رئم، ثُمَّ قَدِمَ بِهِمَا (٢) ] قُبَاءَ عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ حِينَ اشْتَدَّ الضَّحَاءُ وَكَادَتِ الشَّمْسُ تَعْتَدِلُ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ نَحْوًا مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَنَازِلِ، وَخَالَفَهُ فِي بَعْضِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جبلة، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن السراج، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبَادَة بْنِ مُوسَى الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَخِي مُوسَى بْنُ عبَادَة، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَرُّوا بِإِبِلٍ لَنَا بِالْجُحْفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَنْ هَذِهِ الْإِبِلُ؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ.
فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: سَلِمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَسْعُودٌ.
فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: سَعِدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: فَأَتَاهُ أَبِي فَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الرِّدَاءِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدَخْلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.
(١) تعهن: عين على ثَلَاثَة أَمْيَال من السقيا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.(٢) سَقَطت من ا.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.