عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، أَوْ أَبِي الْخَيْرِ، مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنِ اللَّيْثِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ، حَدثنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد، حَدثنَا أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ، حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، حَدثنَا ثَابت بن يزِيد، حَدثنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوب فِي الْعُلُوّ، فاننتبه أَبُو أَيُّوب فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَتَنَحَّوْا فَبَاتُوا فِي جَانِبٍ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: " السُّفْلُ أَرْفَقُ بِنَا " فَقَالَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْعُلْوِ، وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ.
فَكَانَ يَصْنَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا، فَإِذا جئ بِهِ سَأَلَ عَن مَوضِع أَصَابِعه فَيتبع مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ.
فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَحَرَامٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ " قَالَ فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ، أَوْ مَا كَرِهْتَ.
قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْتِيهِ الْملك.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جئ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ (١) ، وفى رِوَايَة بِقدر، فِيهِ خضروات مِنْ بُقُولٍ، قَالَ: فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا، فَلَمَّا رَآهَا كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: " كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تناجى ".
(١) ببدر: بطبق مستدير يشبه الْبَدْر.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.