وجه الدلالة: فعل ابن عباس -رضي الله عنه- دليل على جواز وطء الأمة الفاجرة؛ لأنها ملك يمين.
الترجيح:
يكون الترجيح في هذه المسألة بين الروايتين بالجمع لتكونا متفقتين.
ذلك بأن تُحمَل رواية ابن مسعود -رضي الله عنه- الكراهية على أنه لا يطأ الرجل أمته قبل الاستبراء (١) أو إذا لم يحصنها ويمنعها من الفجور.
وتحمل رواية ابن عباس -رضي الله عنه- الجواز على أنه يجوز للرجل وطء الأمة بعد الاستبراء وبعد التحصين والمنع من الفجور. (٢)
* * *
المطلب الثامن: من وجدت زوجها خصيًّا. (٣)
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية المعتمدة: ثبوت خيار الفسخ للمرأة في زوجها.
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (إن وجدت زوجها خصيًا ففيه وجهان. أحدهما، لها الخيار) (٤)
* وقال المرداوي -رحمه الله- (الخصاء: وهو قطع الخصيتين، والسل، وهو سل البيضتين، والوجاء؛ وهو رضهما هل يثبت الخيار؟ على وجهين، أحدهما، يثبت الخيار.) (٥)
(١) الاستبراء: براءة رحم الأمة من الحمل. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٤٢٤)(٢) «المغني» (٩/ ٥٦٦)(٣) الخَصي: هو: من سُلَّتْ خصيتاه. انظر: «الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي»، لابن المبرد (٣/ ٦٤٢)(٤) انظر: «الكافي» (٣/ ٤٣)(٥) انظر: «الإنصاف» (٢٠/ ٥٠٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.