قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِرْقَةً وَجَمَاعَةً، فَجَامِعُوهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَإِذَا افْتَرَقَتْ فَارْقُبُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ، فَإِنْ سَالَمُوا فَسَالِمُوا، وَإِنْ حَارَبُوا فَحَارِبُوا، فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ، وَلَا يُفَارِقُونَهُ»
٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخُتُّلِيُّ الْحَافِظُ، فِي الْمُذَاكَرَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَجْمَعُ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ جَلَسْتُ لَيْلَةً فِي بَيْتِي وَالسِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيَّ وَأُمِّي فِي صُفَّةٍ حِيَالَ الْبَيْتِ الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَابْتَدَأْتُ أُنَظِّمُ الرِّقَاعَ وَأُصَنِّفُهَا، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ قَدْ دَخَلَ إِلَيَّ بِمُهَنَّدٍ ذِي نَارٍ، فَقَالَ: تَجَمَّعَ حَدِيثُ هَذَا الْعَدُوِّ لِلَّهِ، أَحْرِقْهُ وَإِلَّا أَحْرَقْتُكَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ بِالنَّارِ، فَصَحَتْ وَانْتَبَهَتْ فَعُدْتُ إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ مَالَكَ مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: مَنَامًا رَأَيْتُهُ وَجَمَعْتُ الرِّقَاعَ وَلَمْ أَعَرِضْ لِتَمَامِ التَّصْنِيفِ وَهَالَنِي الْمَنَامُ وَعَجِبْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرْتُ الْمَنَامَ لِشَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ كُنْتُ آنَسُ بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ فَذَكَرَ إِسْنَادًا لَسْتُ أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ وَلَا كَتَبْتُ عَنْهُ فِي الْحَالِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ هَذَا لَمَّا أَسْقَطَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْخُطَبِ عَلَى الْمَنَابِرِ لَعْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَقَدْ بَلَغَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تَلْعَنُ فِيهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَرَأَ مَكَانَهُ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النحل: ٩٠] فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَعَنَهُ اللَّهَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، السُّنَّةَ السُّنَّةَ، يُحَرِّضْهُ عَلَى لَعْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ عُمَرُ: اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ لَا السُّنَّةُ، وَتَمَّمَ خُطْبَتَهُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُتُّلِيُّ: فَعَلِمْتُ أَنَّ مَنَامِي كَانَ عَظَةَ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْحَالِ، وَلَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ
مِنْ عَمْرٍو هَذَا الرَّأْيَ، فَعَمَدْتُ إِلَى بَيْتِي وَأَحْرَقْتُ الرِّقَاعَ الَّتِي كُنْتُ جَمَعْتُ فِيهَا حَدِيثَهُ ".
٧٤٦ - أَنْشَدَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، الْحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ الْكُوفِيُّ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ إِمْلَاءً مِنْ قَصِيدَةٍ:
إِنَّ قَوْمِي لَقَادَةُ النَّاسِ بِالسَّيْفِ ... إِلَي مَا أَتَى بِهِ جِبْرِيلُ
وَالنَّبِيُّ الْهَادِي وَسِبْطُاهُ مِنَّا ... وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعَقِيلُ
وَالْأُولَى فِي حُجُورِهِمْ رَضَعَ الدِّينُ ... وَفِي دُورِهِمْ أَتَي التَّنْزِيلُ
أَيْنَ مَنْ لَا يُعْطِي الْقِيَادَ إِذَا قُلْتُ ... أَبِي حَيْدَرٌ وَأُمِّي الْبَتُولُ
".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.