هُوَ؟ قَالَ: «الْهَرَمُ» ثُمَّ قَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تُهَامَةَ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصَا فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: نِعْمَتِ الْجِنُّ عَيْنُهُمْ مَنْ أَنْتَ؟ ، قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْثِمِ بْنِ الْأَقْيَسِ بْنِ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ ، قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلَّا قَلِيلًا، كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلَامَ، وَأَمُرُّ بِالْآكَامِ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطْعِ الْأَرْحَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ الثِّيَابِ الْمَثْلُومِ، قَالَ: دَعْنِي مِنَ اسْتَعْدَائِكَ فَإِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قُلْتُ: يَا نُوحُ، إِنِّي مِمَّنْ أُشْرِكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: يَا هَامَةُ، هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَإِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ: مَا مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قُمْ فَتَوَضَّأْ
وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مِنْ سَاعَتِي، فَنَادَانِي مُنَادٍ: أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا.
وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَى قَوْمِهِ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَى قَوْمِهِ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُلُّهُمْ، يَقُولُ: أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ.
وَكُنْتُ زَوَّارًا لِيَعْقُوبَ، وَكُنْتُ مِنْ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمُبِينِ، وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الْأَوْدِيَةِ، وَأَنَا أَلْقَاهُ الْآنَ.
وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وَقَالَ لِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ: إِنْ لَقِيتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرَيْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ، وَقَالَ عِيسَى: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِهِ مِنِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.