للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السَّرِقَةُ فِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى سَبِيلِ الْخُفْيَةِ وَالِاسْتِسْرَارِ، وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافٌ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى مَا يَأْتِيك بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ مُرَاعًى فِيهَا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً أَوْ ابْتِدَاءً لَا غَيْرَ،

لِأَنَّ صِيَانَةَ النَّفْسِ أَقْدَمُ مِنْ صِيَانَةِ الْمَالِ، وَالسَّرِقَةُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَمَّا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ مَعْنَاهُ اسْتَمَعَ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ.

وَقَوْلُهُ (وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافٌ فِي الشَّرِيعَةِ) هِيَ أَنْ يُقَالَ: السَّرِقَةُ أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ عَلَى سَبِيلِ الْخُفْيَةِ نِصَابًا مُحْرَزًا لِلتَّمَوُّلِ غَيْرَ مُتَسَارِعٍ إلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا شُبْهَةٍ (وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ) وَهُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى سَبِيلِ الْخُفْيَةِ وَالِاسْتِسْرَارِ أَمْرٌ (مُرَاعًى فِيهَا) قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: اعْلَمْ أَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>