للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قُلْنَا: هُوَ أَثَرُ الْعِبَادَةِ اللَّائِقُ بِهِ الْإِخْفَاءُ. بِخِلَافِ دَمِ الشَّهِيدِ لِأَنَّهُ أَثَرُ الظُّلْمِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّطْبِ الْأَخْضَرِ وَبَيْنَ الْمَبْلُولِ بِالْمَاءِ لِمَا رَوَيْنَا.

أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» وَمَا يَكُونُ مَحْمُودًا عِنْدَ اللَّهِ فَسَبِيلُهُ الْإِبْقَاءُ كَمَا فِي دَمِ الشَّهِيدِ، وَالْخُلُوفُ مَصْدَرُ خُلِفَ فُوهُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ لِعَدَمِ الْأَكْلِ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (قُلْنَا هُوَ أَثَرُ الْعِبَادَةِ فَاللَّائِقُ بِهِ الْإِخْفَاءُ) فِرَارًا عَنْ الرِّيَاءِ (بِخِلَافِ دَمِ الشَّهِيدِ فَإِنَّهُ أَثَرُ الظُّلْمِ) فَيَحْتَاجُ إلَى الِانْتِصَافِ مِنْ خَصْمِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْقَاءِ. وَقَوْلُهُ (لِمَا رَوَيْنَا) يُعْنَى مِنْ قَوْلِهِ «خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>