يسمى سرقة بل يسمّى إصلاحا وتهذيبا، فمن ذلك قول أبي نواس في أرجوزة يصف فيها اللّعب بالكرة والصّولجان فقال من جملتها:
جنّ على جنّ وإن كانوا بشر ... كأنّما خيطوا عليها بالإبر
أخذه المتنبي فقال:
فكأنّها نتجت قياما تحتهم ... وكأنّهم خلقوا على صهواتها «١»
فهذا في غاية العلوّ والارتقاء بالنسبة إلى قول أبي نواس، ومنه قول أبي الطّيب:
لو كان ما تعطيهمو من قبل أن ... تعطيهمو لم يعرفوا التّأميلا
وقول ابن نباتة السعديّ:
لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله ... تركتني أصحب الدّنيا بلا أمل
فكلام ابن نباتة أحسن في الصورة من كلام المتنبي هنا وإن كان مأخوذا منه «٢» .
[الضرب الثاني عشر قلب الصورة الحسنة إلى صورة قبيحة]
، وهو الذي يعبّر عنه أهل هذه الصناعة بالمسخ، وهو من أرذل السرقات وأقبحها، فمن ذلك قول أبي تمام:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.