مَثَلًا وَقِسْ عَلَيْهِ الْبَوَاقِيَ وَالْمُرَكَّبُ يَنْقَسِمُ بِالتَّقْسِيمِ الْعَقْلِيِّ أَحَدَ عَشَرَ قِسْمًا وَاحِدٌ مِنْهَا مُرَكَّبٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسِتَّةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُرَكَّبَ مِنْ
ــ
[التلويح]
الْوَصْفُ الْمُعَيَّنُ وَالْحُكْمُ الْمَطْلُوبُ كَمَا فِي حَالَةِ إضَافَةِ النَّوْعِ، وَالْمُرَادِ بِالْجِنْسِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ أَوْ الْحُكْمِ مَثَلًا عَجَزَ الْإِنْسَانُ عَنْ الْإِتْيَانِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَصْفٌ هُوَ عِلَّةٌ لِحُكْمٍ فِيهِ تَخْفِيفٌ لِلنُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى عَدَمِ الْحَرَجِ وَالضَّرَرِ فَعَجْزُ الصَّبِيِّ الْغَيْرِ الْعَاقِلِ نَوْعٌ وَعَجْزُ الْمَجْنُونِ نَوْعٌ آخَرُ، وَجِنْسُهُمَا الْعَجْزُ بِسَبَبِ عَدَمِ الْعَقْلِ، وَفَوْقَهُ الْجِنْسُ الَّذِي هُوَ الْعَجْزُ بِسَبَبِ ضَعْفِ الْقُوَيّ أَعَمُّ مِنْ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَرِيضَ، وَفَوْقَهُ الْجِنْسُ الَّذِي هُوَ الْعَجْزُ النَّاشِئُ مِنْ الْفَاعِلِ بِدُونِ اخْتِيَارِهِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَحْبُوسَ، وَفَوْقَهُ الْجِنْسُ الَّذِي هُوَ الْعَجْزُ النَّاشِئُ مِنْ الْفَاعِلِ عَلَى مَا يَشْمَلْ الْمُسَافِرَ أَيْضًا، وَفَوْقَهُ مُطْلَقُ الْعَجْزِ الشَّامِلُ لِمَا يَنْشَأُ عَنْ الْفَاعِلِ وَعَنْ مَحَلِّ الْفِعْلِ وَعَنْ الْخَارِجِ وَهَكَذَا فِي جَانِبِ الْحُكْمِ فَلْيُعْتَبَرْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَوْصَافِ وَالْأَحْكَامِ وَإِلَّا فَتَحْقِيقُ الْأَنْوَاعِ وَالْأَجْنَاسِ بِأَقْسَامِهَا مِمَّا يَعْسُرُ فِي الْمَاهِيَّاتِ الْحَقِيقِيَّةِ فَضْلًا عَنْ الِاعْتِبَارِيَّات، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَصْفَ الْمُؤَثِّرَ هُوَ الَّذِي ثَبَتَ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ عِلِّيَّةُ ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الْوَصْفِ لِذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الْحُكْمِ كَالْعَجْزِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْعَقْلِ لِسُقُوطِ مَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ أَوْ عِلِّيَّةِ جِنْسِ ذَلِكَ الْوَصْفِ لِنَوْعِ ذَلِكَ الْحُكْمِ كَعَدَمِ دُخُولِ شَيْءٍ فِي الْجَوْفِ لِعَدَمِ فَسَادِ الصَّوْمِ أَوْ عِلِّيَّةِ ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الْوَصْفِ لِجِنْسِ ذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَمَّنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَإِنَّ الْعَجْزَ بِوَاسِطَةِ عَدَمِ الْعَقْلِ مُؤَثِّرٌ فِي سُقُوطِ مَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَهُوَ جِنْسٌ لِسُقُوطِ الزَّكَاةِ أَوْ عِلِّيَّةِ جِنْس الْوَصْفِ لِجِنْسِ الْحُكْمِ كَمَا فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْ الصَّبِيِّ بِتَأْثِيرِ الْعَجْزِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْعَقْلِ فِي سُقُوطِ مَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ، وَأَمَّا أَمْثِلَةُ الْمَتْنِ فَفِي بَعْضِهَا نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ السُّكْرَ وَالصِّغَرَ مِنْ قَبِيلِ الْمُرَكَّبِ، وَلِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا الْجِنْسُ الْقَرِيبُ وَالضَّرُورَةُ لِلطَّوَافِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ لَيْسَ بِمُلَائِمٍ فَضْلًا عَنْ الْمُؤَثِّرِ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يَتَرَكَّبُ بَعْضُ الْأَرْبَعَةِ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّ أَقْسَامَ الْمُفْرَدِ أَرْبَعَةٌ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي جَانِبِ الْوَصْفِ هُوَ النَّوْعُ أَوْ الْجِنْسُ، وَكَذَا فِي جَانِبِ الْحُكْمِ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ انْحِصَارُ الْمُرَكَّبِ فِي أَحَدَ عَشْرَ؛ لِأَنَّ التَّرْكِيبَ إمَّا ثُنَائِيٌّ أَوْ ثُلَاثِيٌّ أَوْ رُبَاعِيٌّ أَمَّا الرُّبَاعِيُّ فَوَاحِدٌ لَا غَيْرُ، وَأَمَّا الثُّلَاثِيُّ فَأَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ ثُلَاثِيًّا بِنُقْصَانِ وَاحِدٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ وَذَلِكَ الْوَاحِدُ إمَّا أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارَ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ أَوْ فِي الْجِنْسِ أَوْ اعْتِبَارَ الْجِنْسِ فِي النَّوْعِ أَوْ فِي الْجِنْسِ، وَأَمَّا الثُّنَائِيُّ فَسِتَّةٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ لِلْأَفْرَادِ وَيَتَرَكَّبُ مَعَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَيَصِيرُ اثْنَا عَشَرَ حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ الْأَرْبَعَةِ فِي الثَّلَاثَةِ فَيَسْقُطُ سِتَّةٌ بِمُوجِبِ التَّكْرَارِ، أَوْ نَقُولُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.