أَرْبَعَةٍ أَقْوَى الْجَمِيعِ ثُمَّ الْمُرَكَّبَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ الْمُرَكَّبُ مِنْ اثْنَيْنِ ثُمَّ مَا لَا يَكُونُ مُرَكَّبًا
(قَدْ سَمَّى الْبَعْضُ أَوَّلَ الْأَرْبَعَةِ غَرِيبًا وَالثَّلَاثَةُ مُلَائِمَةٌ ثُمَّ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ مِنْ نَوْعِهِ يُوجَدُ فِيهِ جِنْسُ الْوَصْفِ أَوْ نَوْعُهُ وَيُسَمَّى شَهَادَةَ الْأَصْلِ وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ أُولَى الْأَرْبَعَةِ مُطْلَقًا) أَيْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ أَعَمُّ مِنْ اعْتِبَارِ نَوْعِ الْوَصْفِ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ وَمِنْ اعْتِبَارِ جِنْسِ الْوَصْفِ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا وُجِدَ اعْتِبَارُ نَوْعِ الْوَصْفِ أَوْ جِنْسِهِ فِي نَوْعِ
ــ
[التلويح]
اعْتِبَارُ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ إمَّا أَنْ يَتَرَكَّبَ مَعَ اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي النَّوْعِ أَوْ مَعَ اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ أَوْ مَعَ اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ ثُمَّ اعْتِبَارُ الْجِنْسِ فِي النَّوْعِ إمَّا أَنْ يَتَرَكَّبَ مَعَ اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ أَوْ مَعَ اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ ثُمَّ اعْتِبَارُ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ يَتَرَكَّبُ مَعَ اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ فَإِنْ قُلْت اعْتِبَارُ النَّوْعِ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ الْجِنْسِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا وُجُودَ لِلنَّوْعِ بِدُونِ الْجِنْسِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْإِفْرَادُ إلَّا فِي اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ، وَأَمَّا اعْتِبَارُ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ فَيَسْتَلْزِمُ التَّرْكِيبَ الرُّبَاعِيَّ أَلْبَتَّةَ، وَاعْتِبَارُ النَّوْعِ فِي الْجِنْسُ أَوْ عَكْسِهِ يَسْتَلْزِمُ التَّرْكِيبَ الثُّنَائِيَّ. قُلْتُ الْمُرَادُ الِاعْتِبَارُ قَصْدًا لَا ضِمْنًا حَتَّى إنَّ الرُّبَاعِيَّ مَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْ الِاعْتِبَارَاتِ الْأَرْبَعَةِ مَقْصُودًا عَلَى حِدَةٍ فَالْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ كَالسُّكْرِ فَإِنَّهُ مُؤَثِّرٌ فِي الْحُرْمَةِ، وَكَذَا جِنْسُهُ الَّذِي هُوَ إيقَاعُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مُؤَثِّرٌ فِي الْحُرْمَةِ ثُمَّ السُّكْرُ يُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الزَّاجِرِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أُخْرَوِيًّا كَالْحُرْمَةِ أَوْ دُنْيَوِيًّا كَالْحَدِّ ثُمَّ لَمَّا كَانَ السُّكْرُ مَظِنَّةً لِلْقَذْفِ صَارَ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ إيقَاعُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مُؤَثِّرًا فِي وُجُوبِ الزَّاجِرِ، وَأَمَّا الْمُرَكَّبُ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَالْمُرَكَّبُ مِمَّا سِوَى اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ كَالتَّيَمُّمِ عِنْدَ خَوْفِ فَوْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّ الْجِنْسَ وَهُوَ الْعَجْزُ الْحُكْمِيُّ بِحَسَبِ الْمَحَلِّ يَحْتَاجُ إلَيْهِ شَرْعًا مُؤَثِّرٌ فِي الْجِنْسِ أَيْ فِي سُقُوطِ الِاحْتِيَاجِ فِي النَّوْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: ٤٣] إقَامَةٌ لِأَحَدِ الْعَنَاصِرِ مَقَامَ الْآخَرِ فَإِنَّ التُّرَابَ مُطَهِّرٌ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِحَسَبِ نَشَفِ النَّجَاسَاتِ وَأَيْضًا عَدَمُ وِجْدَانِ الْمَاءِ وَهُوَ النَّوْعُ مُؤَثِّرٌ فِي الْجِنْسِ وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ لَكِنَّ النَّوْعَ وَهُوَ خَوْفُ الْفَوْتِ لَا يُؤَثِّرُ فِي النَّوْعِ أَيْ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ تَيَمُّمٌ، وَالْمُرَكَّبُ مِمَّا سِوَى اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي النَّوْعِ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ إذَا لَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً يَحْتَاجُ إلَى شُرْبِهِ فَإِنَّ الْعَجْزَ الْحُكْمِيَّ بِحَسَبِ الْمَحَلِّ عَنْ اسْتِعْمَالِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ شَرْعًا مُؤَثِّرٌ فِي سُقُوطِ الِاحْتِيَاجِ فَهَذَا تَأْثِيرُ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ ثُمَّ النَّوْعُ مُؤَثِّرٌ فِي النَّوْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [النساء: ٤٣] عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَأَيْضًا عَدَمُ وِجْدَانِ الْمَاءِ وَهُوَ النَّوْعُ مُؤَثِّرٌ فِي الْجِنْسِ أَيْ فِي عَدَمِ اسْتِعْمَالِهِ دَفْعًا لِلْهَلَاكِ لَكِنَّ الْجِنْسَ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي النَّوْعِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ الْمَذْكُورَ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ التَّيَمُّمُ وَالْمُرَكَّب مِمَّا سِوَى اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ كَالْحَيْضِ فِي حُرْمَةِ الْقُرْبَانِ فَهَذَا تَأْثِيرُ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ، وَجِنْسُهُ وَهُوَ الْأَذَى عِلَّةٌ أَيْضًا لِحُرْمَةِ الْقُرْبَانِ وَلِجِنْسِهِ وَهُوَ وُجُوبُ الِاعْتِزَالِ وَالْمُرَكَّبُ مِمَّا سِوَى اعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ يُقَالُ الْحَيْضُ عِلَّةٌ لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَهَذَا تَأْثِيرُ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ، وَأَيْضًا عِلَّةٌ لِلْجِنْسِ وَهُوَ حُرْمَةُ الْقِرَاءَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.