فتعريد من خشي اقتحام لجج هذه اللغة الشريفة، وتحاميه سبيل التنقيب عن أوضاعها، ينأى به عن تقصي عللها وتتبع مسالكها وإدراك مطالبها.
* * *
قَالَ تَعَالَى: (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) (٢).
قال الزمخشري: أحببت مضمن معنى فعل يتعدى بـ (عَنْ)، كأنه قيل: أنبت حب الخير عن ذكر ربي، أو جعلت حب الخير مجزيا أو مغنيا عن ذكر ربي.
وذكر الهمذاني في كتاب التبيان: أن أحببت بمعنى لزمت. وقال ابن أبي حاتم: عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله: (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) يقول: من ذكر ربي.
وذكر أبو حيان: وانتصب حب الخير على المفعول به لتضمن (أحببت) معنى (آثرت) قاله الفراء. وقيل: منصوب على المصدر التشبيهي.
وقيل: عدي بـ (عَنْ) فضمن معنى أنبت أو جعلته منيبا عن ذكر ربي. وقال السيوطي: أحببت: أي (أردت) وضمن معنى (آثرت) فعدي بـ (عن).
وقال الرازي: التفسير الحق المطابق لألفاظ القرآن، وسليمان عليه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.