٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِى جُلَسَاؤُهُ وَقَدْ رَأَيْتُهُ، يعَنْى وَابِصَةَ الأَسَدِىِّ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنِى غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنِى جُلَسَاؤُهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالإِثْمِ إِلَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: دَعُونِى فَأَدْنُوَ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، قَالَ: "دَعُوا وَابِصَةَ ادْنُ يَا وَابِصَةُ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "يَا وَابِصَةُ، أُخْبِرُكَ أَوْ تَسْأَلُنِى؟ قُلْتُ: لا، بَلْ أَخْبِرْنِى، فَقَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِى صَدْرِى وَيَقُولُ: "يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِى النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِى الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.