مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين» (١).
يقول ابن الأثير: أراد به التواضع والإخبات، وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين (٢).
ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: إنكم تغفلون عن أفضل العبادات: التواضع (٣).
قال حمدون القصار في تعريف التواضع: التواضع أن لا ترى لأحد إلى نفسك حاجة، لا في الدين ولا في الدنيا (٤).
وعندما سئل الفضيل بن عياض عن التواضع قال: يخضع للحق، وينقاد له ويقبله ممن قاله.
وقيل: التواضع أن لا ترى لنفسك قيمة. فمن رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب.
وقيل: التواضع: هو خفض الجناح، ولين الجانب.
وقيل: هو أن لا يرى لنفسه مقامًا ولا حالاً، ولا يرى في الخلق شرًا منه.
وقال ابن عطاء: هو قبول الحق ممن كان. والعز في التواضع، فمن طلبه في الكبر فهو كتطلب الماء من النار (٥).
(١) الإحياء ٣/ ٣٦١.(٢) مدارج السالكين، ص ٣٤٤.(٣) رواه البخاري.(٤) رواه أبو داود وصححه الألباني.(٥) مدارج السالكين، ص ٣٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.