[باب قتل كعب بن الأشرف]
٢١١٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
«قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكَ، فَقَالَ: وَأَيضًا، وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، فَقَالَ: ارْهَنُونِي، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَرْهَنُكَ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي أَبنَاءَكُمْ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهينَةُ وسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، فَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا؟! وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحَمدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا نَائِلَةَ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ، يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ، قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ» (١).
(١) أخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٢٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.