كَانَ الشِّتَاءُ شَقَّ لَهُمْ المَكْتَلَ (١) وَجَاءَهُمْ بِالزَّبَدِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ شَقَّ لَهُمْ (٢) وَجَاءَهُمْ بِالسَّمْنِ (٣)».
وَكَانَ كَرِيمًا جَوَادًا، سَمْحَ النفس، وأخبار سخائه كثيرة، ونادر مثلها، حتى كان يجود بما عنده، قال الليث بن سعد: «وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ، كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ اقْتَرَضَ»، فكان لا يخشى الفقر، ولا يضمن بالقليل، ويأتيه السائل - وقد نفد ما عنده - فيقول له: «أَبْشِرْ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِالخَيْرِ».
[٥]- عِدَّةُ أَحَادِيثِهِ وَمَنْزِلَةُ رِوَايَتِهِ:
قَالَ عَلِيُّ بْن المَدِينِي: «لَهُ نَحْوُ أَلْفَيْ حَدِيثٍ»، وقَالَ أَبُو دَاوُدُ: «حَدِيثُهُ أَلفَانِ وَمِائَتَا حَدِيثٍ النِّصْفُ مِنْهَا مُسْنَدٌ»، وتعتبر أسانيد الزهري من أحسن الأسانيد.قال الإمام أحمد: «أَحْسَنُ الأَسَانِيدِ تُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أربعة:الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَالزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ومَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.