زُرَارَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: رَأَيْتُ قَائِدَ الْفِيلِ وسَائِسَهُ (١) بمكة أَعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمَانِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا قُتِلَتِ الْحَبَشُ وَرَجَعَ الْمَلِكُ إِلَى حِمْيَرَ سُرَّتْ بِذَلِكَ جَمِيعُ الْعَرَبِ لِرُجُوعِ الْمُلْكِ فِيهَا وهَلَاكِ الْحَبَشَةِ، فَخَرَجَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ جَمِيعُهَا لِتَهْنِئَةِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ، فَخَرَجَ وَفْدُ قُرَيْشٍ، ووَفْدُ ثَقِيفٍ، وعَجُزُ هَوَازِنَ وهُمْ نَصْرٌ وجُشَمُ وسَعْدُ بْنُ بَكْرٍ ومَعَهُمْ وَفْدُ عَدْوَانَ وفَهْمٍ (٢) ابْنَيْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ فِيهِمْ مَسْعُودُ بْنُ مُعَتِّبٍ، ووَفْدُ غَطَفَانَ، ووَفْدُ تَمِيمٍ، وأَسَدٍ، ووَفْدُ (٣) قَبَائِلِ قُضَاعَةَ والْأَزْدِ فَأَجَازَهُمْ وأَكْرَمَهُمْ وفَضَّلَ قُرَيْشًا عَلَيْهِمْ فِي الْجَائِزَةِ لِمَكَانِهِمْ فِي الْحَرَمِ وجِوَارِهِمْ بَيْتَ اللَّهِ تَعَالَى.
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الرَّبَعِيُّ مَوْلَى قَيْسِ (٤) بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ بِالْحَبَشَةِ وذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ بسنتين أَتَاهُ وُفُودُ الْعَرَبِ وأَشْرَافُهَا وشُعَرَاؤُهَا لِتُهَنِّئَهُ وتَمْدَحَهُ وتَذْكُرَ مَا كَانَ مِنْ بَلَائِهِ وطَلَبِهِ بِثَأْرِ قَوْمِهِ، فَأَتَاهُ وَفْدُ قُرَيْشٍ وفِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وأُمَيَّةُ ابن عَبْدِ شَمْسٍ، وخُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ فِي نَاسٍ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنْ (٥) أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَوْهُ بِصَنْعَاءَ وهُوَ فِي قَصْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ غُمْدَانُ، وهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الشَّاعِرُ أَبُو الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
لَا تَطْلُبِ (٦) الثَّأْرَ إِلَّا كَابْنِ ذِي يَزَنٍ … خَيَّمَ فِي الْبَحْرِ لِلْأَعْدَاءِ أَحْوَالَا (٧)
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «ساسية».(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «وفيهم».(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «ووفد» ساقطة.(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «بني قيس».(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «ومن».(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «لا يطلب».(٧) ورد نص هذا البيت فِي التيجان كما يلي:ان المكارم والافضال فِي يزن … لحج فِي البحر للاعداء احوالا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.