شَرْقِيًّا، وبَابًا غَرْبِيًّا وهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ قَالَتْ: قلت:
لَا. قَالَ: تَعَزُّزًا لِئَلَّا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ إِلَّا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانُوا إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا الرَّجُلُ، يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ يَدْفَعُونَهُ فَيَسْقُطُ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَكَتَ بِعَصَاهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ ومَا تَحَمَّلَ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ألم تر أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوْا الْبَيْتَ اسْتَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا تَرُدُّهَا عَلَى قواعده؟ قال: لولَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ:
لَئِنْ كَانَتْ (١) عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَاهُ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.
• أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ (٢) أَذْرُعٍ فَاسْتَقْصَرُوا طُولَهَا وكَرِهُوا أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ سَقْفٍ، وأَرَادُوا الزِّيَادَةَ فِيهَا فَبَنَوْهَا وزَادُوا فِي طُولِهَا تِسْعَةَ (٣) أَذْرُعٍ، وتَرَكُوا فِي الْحِجْرِ مِنْ عَرْضِهَا سِتَّةَ (٤) أَذْرُعٍ وعَظْمَ ذِرَاعٍ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ.
• أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ بَابُ الْكَعْبَةِ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وجُرْهُمٍ بِالْأَرْضِ حَتَّى بَنَتْهَا قُرَيْشٌ، قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْمُغِيرَةِ:
يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ارْفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ حَتَّى لَا يُدْخَلَ عَلَيْكُمْ إِلَّا بِسُلَّمٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَنْ أَرَدْتُمْ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ مِمَّنْ تَكْرَهُونَ رَمَيْتُمْ بِهِ فَيَسْقُطُ
(١) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «كانت» محذوفة.(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «تسع».(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «تسع».(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ست».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.