الْكَعْبَةِ، صَفَائِحَ الذَّهَبِ، وعَلَى مِيزَابِ الْكَعْبَةِ وعَلَى الْأَسَاطِينِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وعَلَى الْأَرْكَانِ فِي جَوْفِهَا، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ جَدِّي فكلما كان (١) عَلَى الْمِيزَابِ وعَلَى الْأَرْكَانِ فِي جَوْفِهَا مِنَ الذَّهَبِ، فَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْوَلِيدِ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، وهُوَ أَوَّلُ مَنْ ذَهَّبَ الْبَيْتَ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَمَّا مَا كَانَ عَلَى الْبَابِ مِنْ عَمَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الذَّهَبِ، فَإِنَّهُ رَقَّ وتَفَرَّقَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ فِي خِلَافَتِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى سَالِمِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَامِلٍ كَانَ لَهُ عَلَى صَوَافِي مَكَّةَ، بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ لِيَضْرِبَ بِهَا (٢) صَفَائِحَ الذَّهَبِ عَلَى بَابَيِ (٣) الْكَعْبَةِ، فَقَلَعَ مَا كَانَ عَلَى الْبَابِ مِنَ الصَّفَائِحِ، وزَادَ عَلَيْهَا مِنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ (٤) الصَّفَائِحَ الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ والْمَسَامِيرُ وحَلْقَتَا بَابِ الْكَعْبَةِ، وعَلَى الْفَيَارِيزِ (٥) والْعَتَبِ وذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ عَمَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، ولَمْ يَقْلَعْ فِي ذَلِكَ بَابَيِ الْكَعْبَةِ، ولَكِنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمَا (٦) الصَّفَائِحُ والْمَسَامِيرُ وهُمَا عَلَى حَالِهِمَا، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: أَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ جُبَيْرٍ الصَّوَّافُ (٧): أَنَّهُمْ حِينَ فَرَّقُوا ذَهَبَ بَابِ الْكَعْبَةِ، وَجَدُوا (٨) فِيهِ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ أَلْفَ مِثْقَالٍ، فَزَادُوا عَلَيْهَا (٩) خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، وأَنَّ الَّذِي عَلَى الْبَابِ مِنَ الذَّهَبِ ثَلَاثَةٌ وثَلَاثُونَ (١٠) أَلْفَ دِينَارٍ، وقَالُوا أَيْضًا إِنَّهُ لَمَّا قُلِعَ الذَّهَبُ عَنِ الْبَابِ أُلْبِسَ الْبَابُ ثَوْبًا أَصْفَرَ؛ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وعَمِلَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرُّخَامَ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «كان» ساقطة.(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «منها».(٣) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «باب».(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «فضرب عليها» وفِي هامش ب «فضربت عليه».(٥) كذا فِي ب وفِي جميع الأصول «الفيارين».(٦) كذا فِي د. وفِي جميع الأصول «عليها».(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «ابن حنين الصراف».(٨) كذا فِي هامش ب. وفِي جميع الأصول. (وجد).(٩) كذا فِي ا، ج وهامش ب. وفِي ب، د «عليه».(١٠) كذا فِي ا، ج وفِي ب، د «ثلاثا وثلاثين».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.