فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


• شعره:
للقاضي عبد الوهاب شعر يروق العيون ويفوق المنثور والموزون، فهو صاحب البيتين المشهورين (١):
بغداد دار لأهل المال واسعة … وللصعاليك دار الضنك والضيق
أصبحت فيها مهانًا أمشي في أزقتها … كأنني مصحف في بيت زنديق
ومما ينسب إليه (٢):
وقائله لو كان ودك صادقًا … لبغداد لم ترحل فكان جوابيا
يقيم الرجال الموسرون بأرضهم … وترمى النوي بالمقترين المراميا
وما هجروا أوطانهم عن ملالة … ولا كن حذارا من شمات الأعاديا
وقال (٣).
متى يصل العطاش إلى ارتواء … إذا سقت البحار من الركايا
ومن يثني الأصاغر عن مراد … وقد جلس الأكابر في الزوايا
وإن ترفع الوضعاء يوما … على الرفعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأعالي … فقد طابت منادمة المنايا
ومن شعره أيضًا (٤):
طلبت المستقر بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرًا
ونلت من الزمان ونال مني … فكان مناله حلوًا ومرًّا
أطعت مطامعي فاستعبدتني … فلو أني قنعت لكنت حرًّا
_________
(١) انظر: ترتيب المدارك: ٧/ ٢٢٢، الديباج المذهب: ٢/ ٢٨، الوفيات ص ٢٢٢.
(٢) انظر: ترتيب المدارك: ٧/ ٢٢٢، تاريخ قضاة الأندلس ص ٤١، الوفيات ص ٢٢٠.
(٣) انظر: الوفيات ص ٢٢١، شجرة النور الزكية ص ١٠٣.
(٤) انظر: الديباج المذهب: ٢/ ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>